تراجع مفاجئ سعر الدولار في عدن الجمعة 2 يناير 2026

أسعار صرف الدولار مقابل الريال اليمني اليوم في عدن وصنعاء تعكس بشكل واضح استمرار وجود فجوة كبيرة بين سوقي الصرف في العاصمة صنعاء والمحافظات الجنوبية، خاصة عدن، وهو ما يعكس الانقسام النقدي الحاد في اليمن؛ إذ شهدت مناطق سيطرة حكومة صنعاء استقرارًا نسبيًا لسعر الدولار مقابل الريال، في مقابل تحركات متقلبة ومستمرة في أسواق عدن.

تطورات أسعار صرف الدولار مقابل الريال اليمني اليوم بين استقرار صنعاء وتقلبات عدن

شهدت أسعار صرف الدولار مقابل الريال اليمني اليوم في صنعاء حالة من الهدوء النسبي اللافت، حيث ظلت أسعار السوق تحوم حول مستويات متقاربة خلال الأيام الماضية، ما يعكس التقييدات الصارمة على تداول العملة الأجنبية بالإضافة إلى تدابير نقدية يعتقد أنها ساهمت في تقليل المضاربات اليومية؛ فقد اقترب سعر شراء الدولار من 534 ريالًا يمنياً، فيما تراوح سعر البيع بين 535 و536 ريالًا يمنياً، وهو نطاق ضيق نسبيًا مقارنة بأسعار صرف الدولار في باقي المحافظات اليمنية. هذا الاستقرار النسبي يوفر صورة مختلفة تمامًا عن حالة السوق في الجنوب، إذ تبقى صنعاء أقل تأثرًا بتقلبات السوق، في ظل سيطرة مؤسساتية وحكومية متماسكة فيما يخص السياسة النقدية والعملات الأجنبية.

أسعار صرف الدولار مقابل الريال اليمني اليوم في عدن: سوق مفتوحة على تقلبات مستمرة

على الجانب الآخر، يتسم سوق الصرف في عدن بعدم الاستقرار والتقلبات الحادة، حيث يتحرك سعر الدولار مقابل الريال اليمني خلال ساعات اليوم بصورة متغيرة نتيجة ضعف الرقابة النقدية وتزايد الطلب على الدولار والعملات الأجنبية الأخرى، الأمر الذي يضخم من حدة هذه التذبذبات؛ فشهد سعر شراء الدولار الأمريكي في عدن ارتفاعًا يقارب 2045 ريالًا يمنياً، بينما بلغ سعر البيع حوالي 2058 ريالًا يمنياً، وهو ما يبرز اتساع الفجوة بين عدن وصنعاء. هذه الظروف تجعل سعر الصرف في الجنوب عرضة لتغيرات متكررة في ظل عدم وجود ضوابط فعالة للحد من المضاربات وارتفاع الطلب، مما يفاقم الأعباء المالية على المواطنين.

المنطقة سعر شراء الدولار سعر بيع الدولار
صنعاء 534 ريال 535-536 ريال
عدن 2045 ريال 2058 ريال
السعر الرسمي (البنك المركزي في عدن) 250.5 ريال للبيع

الأسباب وراء الفجوة في أسعار صرف الدولار مقابل الريال اليمني اليوم وتبعاتها على المواطنين

يرجع الاقتصاديون أسباب التفاوت الواضح في أسعار صرف الدولار مقابل الريال اليمني إلى الانقسام المؤسسي بين بنكين مركزيين يعملان بشكل منفصل، بالإضافة إلى تباين السياسات المالية والاقتصادية التي تنتهجها كل جهة؛ هذا إلى جانب تراجع الموارد الأجنبية وزيادة المضاربات والتأثير السلبي للحرب المستمرة على الاقتصاد الوطني مما يؤدي إلى تفاقم الأزمة النقدية؛ ويبرز ذلك عبر قائمة العوامل التالية:

  • الانقسام المؤسسي بين البنك المركزي بصنعاء ونظيره في عدن
  • عدم توحيد السياسات النقدية والمالية بين الشطرين
  • تراجع العملات الأجنبية والاحتياطيات المالية
  • ارتفاع حجم المضاربات والتداولات غير المنضبطة
  • تأثيرات الصراع والحرب على الاقتصاد الوطني ومستوى الإنتاج

تنعكس تذبذبات سعر صرف الدولار بشكل مباشر على معيشة المواطنين، خصوصًا في عدن، حيث أدى ارتفاع الأسعار إلى مضاعفة أعباء المعيشة، ما أثر سلبًا على القدرة الشرائية وساهم في ارتفاع أسعار السلع والخدمات الأساسية وسط تدني متواصل في الدخل. ويظل سعر الدولار الرسمي للبنك المركزي في عدن عند 250.5 ريالًا، لكنه واقعاً غير مؤثر بسبب الفارق الكبير بينه وبين أسعار السوق.

متوقع أن تستمر موجة التقلبات في عدن خلال الفترة المقبلة ما لم يتم اتخاذ إجراءات مالية ونقدية صارمة، بينما من المرجح أن تبقى أسعار الصرف مستقرة نسبيًا في صنعاء، وهو ما يعكس استمرار الانقسام الاقتصادي داخل اليمن، حيث تعيش الأسواق وضعًا مزدوجًا من الأسعار يتطلب تكاتفًا جادًا لإعادة التوازن وضبط الأسواق المالية.