سري ومفاجئ.. تفاصيل زواج ملكي في كتاب جديد تكشف أسرار القصر

الكتاب الجديد الذي يكشف سر زواج ملكي استمر 73 عاماً يسلط الضوء على التفاصيل الخفية التي عاشها الملكة إليزابيث الثانية والأمير فيليب خلف الأبواب المغلقة، إذ جمع بينهما زواج طويل امتد لأكثر من سبعة عقود، ملئ بالتحديات والضحك واللحظات الإنسانية التي لم تُروَ من قبل، ما يضفي صورة جديدة على الحياة الملكية التي ارتبطت رسمياً بابتسامات محسوبة وصور رسمية فقط.

اللحظات الإنسانية في سر زواج ملكي استمر 73 عاماً

واحدة من أكثر الحوادث غرابة في سر زواج ملكي استمر 73 عاماً وقعت عام 1954 أثناء جولة في أستراليا، حيث اندفع الأمير فيليب غاضباً خارج كوخ بمنطقة «يارا رينجز»، لتلاحقه الملكة إليزابيث بمضرب تنس وحذاء في مشهد غير مسبوق يعكس جانباً إنسانياً بعيداً عن البروتوكولات الملكية، وعندما رأت الملكة وجود فريق تصوير، سحبت زوجها بسرعة إلى الداخل، ثم عادت بابتسامة هادئة معلقة: «نعتذر عن هذا الفاصل الصغير… هذا يحدث في كل زواج»، لتكشف عن التوترات العائلية التي تتشاركها معظم الأزواج، حتى داخل القصور الملكية.

الحرص المالي وروح التوفير في حياة الملكة والأمير

تكشف صفحات هذا الكتاب الجوانب الأقل شهرة في حياة الأمير فيليب، حيث كان يتحلى بحرص مالي نابع من نشأته الصعبة، مما انعكس على فلسفته العملية في الحياة، فقد تزوج في عام 1947 وهو لا يملك سوى بعض العملات المعدنية. وبعد مرور أكثر من خمسين عاماً، اختار تعديل بنطال عمره 52 عاماً عند خياط شهير في شارع «سافيل رو»، عوضاً عن شراء بنطال جديد، مما يبرز رؤيته البسيطة في إنفاق المال والاعتماد على ما هو مستدام، وهو ما يعكس جانباً إنسانياً بعيداً عن الترف الملكي المتعارف عليه.

التحديات الشخصية والصراعات خلف جدران القصر الملكي

لم تكن قصة هذا الزواج الملكي بدون تحديات، خاصة عندما اضطر الأمير فيليب إلى التنازل عن مسيرته العسكرية البحرية الواعدة عام 1952 إثر اعتلاء إليزابيث العرش، ليقع في دور داعم داخل مؤسسة لم تصمم لاستيعاب طموحه. واجه صراعات داخلية عديدة من بينها مشاكل الألقاب، وعدم منح أبنائه اسمه كاملاً، فضلًا عن شعوره بالتهميش، كلها أسباب لترسيخ حالة من التوتر العميق التي استمرت لفترات طويلة، إلا أن الرابط بينهما ظل قوياً رغم كل هذه الأزمات.

  • فقدان الطموح المهني بسبب الدور الملكي
  • معاناة في قبول الحياة الرسمية القاسية
  • توتر مستمر بسبب الأمور الاجتماعية والعائلية

خلال فترة إغلاق جائحة كورونا عام 2020، استغلا الملكة والأمير وقتهما في قلعة وندسور للاستمتاع بلحظات هادئة بعيداً عن البروتوكولات الرسمية، وهو ما وصفه المقربون بـ«عودة الروح»، حيث أعاد اللقاء الدافئ بينهما التذكير بجوهر العلاقة القوية التي جمعتهما. ولم تخلُ كلمات الملكة إليزابيث في ذكرى زواجهما الذهبية من التعبير عن عمق هذا الرابط، إذ قالت: «فيليب كان دائماً قوتي وسندي»، مؤكدة أن زواجًا استمر 73 عاماً لم يكن مثالياً، ولكنه تميز بالصدق والواقعية، معانقًا الحياة بكافة تعقيداتها.