الإسراء والمعراج قصة عظيمة تمثل رحلة إلهية ومعجزة نبوية تحمل في طياتها معانٍ سامية تجاوزت حدود الزمان والمكان، وهو ما يجعل فهمها لا يخضع لمقاييس البشر بل لقدرة الله تعالى التي لا حدود لها؛ فالإيمان الكامل بقدرة رب العالمين يمهّد الطريق لتصديق قدرة الله على تحقيق هذه المعجزة بأشكال متعددة لا تحدّها مخيلة الإنسان.
تفصيل أحداث رحلة الإسراء ومعانيها الروحية
بدأت رحلة الإسراء بقيادة النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى في وقت الليل، ركبًا على البراق، تلك الدابة التي صممت خصيصًا تحمله في مدى أبعد من بصره؛ وكان في صحبته جبريل عليه السلام وأحيانًا ميكائيل. مرّ النبي بمعالم مهمة مثل المدينة ومدين، ثم طور سيناء حيث تلقى موسى عليه السلام كلام الله، وبيت لحم حيث وُلد عيسى عليه السلام، ليصل أخيرًا إلى بيت المقدس. خلال هذه الرحلة لم يكن الهدف فقط التنقل، بل اطلع النبي على حكم الكون وعجائب الخلق، مستفسرًا من جبريل عن كل ما شاهده، قبل أن يؤدي الصلاة إمامًا بالأنبياء والملائكة في المسجد الأقصى، وهو ما وصفته بعض الروايات بأنه صلاة بعد عودته من السماء.
مراحل المعراج ولقاءات الأنبياء التي تجسد رحلة الإسراء والمعراج
في مرحلة المعراج، صعد النبي الحبيب صلى الله عليه وآله وسلم إلى السموات السبع، وقابل في كل سماء نبيًا من الأنبياء الكبار الذين هم رمز للتاريخ النبوي والرسالة السماوية، وكانت اللقاءات كالتالي:
- الأولى: آدم عليه السلام
- الثانية: يحيى وعيسى عليهما السلام
- الثالثة: يوسف عليه السلام
- الرابعة: إدريس عليه السلام
- الخامسة: هارون عليه السلام
- السادسة: موسى عليه السلام
- السابعة: إبراهيم عليه السلام
بعدها بلغ النبي سدرة المنتهى وما فوقها، حيث توصل إلى معرفة الأسرار الكبيرة كالوَح المحفوظ وأقدار الخلائق التي كلف الله بها الملائكة، وهو جانب يعكس عمق رحلة الإسراء والمعراج التي تكشف عن عظمة الخلق الإلهي وبديع صنع الله.
فرض الصلاة وأهمية الرحلة في التشريع والدليل من السنة النبوية
خلال هذه الرحلة العظيمة، كان من أهم المحطات أن الله تعالى فرض على النبي الصلاة، حيث كانت في البداية خمسين صلاة يوميًا، ثم نصحه موسى عليه السلام بالتوسط لأجل تخفيف الأمر على الأمة، فتردد النبي بين ربه وبين موسى حتى تخفف الفرض إلى خمس صلوات يوميًا، ولكل صلاة عشر حسنات لمن يؤديها، وهذا التشريع يعد من أثمر ثمار الإسراء والمعراج التي لها أثر كبير في حياة المسلم.
قال أنس بن مالك رضي الله عنه: أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: «أُتِيتُ بالبُراق… فرَكِبْتُه حتى أتيت بيت المقدس، فصليت فيه ركعتين، ثم عُرِجَ بي إلى السماء…»؛ وحينما صعد في كل سماء حظي بالترحيب من الأنبياء الذين دعوا له بالخير، حتى وصل إلى سدرة المنتهى حيث أوحى إليه الله بأسرار الوحي، مما يبرهن على قدرة الله وجلالته وأن هذه الرحلة ليست كباقي الرحلات، بل هي معجزة لا يمكن تصورها إلا بقوة الله وحده.
تجسد قصة الإسراء والمعراج هذه الرحلة الإلهية العظيمة التي شملت الإنسان محمد صلى الله عليه وآله وسلم في أسمى درجات الروحانية والمقامات، مكشوفة الأعماق وموضحة أسرار العدل الإلهي وأقدار القضاء التي تدير كواكب السماوات وأحداث الأرض بحكمة بالغة لا يعجزها شيء. لهذه الرحلة وقعها العظيم في قلوب المسلمين، فهي تذكرة دائمة بعظمة الخالق وقدرته المطلقة التي لا تكلّ ولا تملّ، وتعد درسًا بليغًا في الإيمان واليقين.
صرف مرتبات ديسمبر 2025 يبدأ وفق جدول وزارة المالية الجديد وتأثيره على الموظفين
مباراة منتخب مصر القادمة تحدد فرص التأهل في التصفيات القارية
مفاوضات الرجاء مع بلعمري تتعثر بسبب مطالبه المالية في تجديد العقد
سعر الدينار الكويتي في مصر الأحد 30 نوفمبر 2025 ومستوى تأثيره على السوق المحلي
توقعات برج العقرب الأربعاء 10 ديسمبر 2025: توازن بين مشاعر متشابكة وطموحات مهنية متجددة
يوسف بلعمري يجري الكشف الطبي تمهيدًا للانتقال إلى الأهلي ووداع زملائه قبل الرحيل
ترامب يعيد تصنيف جماعة الإخوان المسلمين كمنظمة إرهابية أجنبية وتأثير القرار على السياسة الأمريكية
